الشيخ المنتظري

53

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

إلى غير ذلك من الأخبار ومنها صحيحة ربعي الآتية . ( 1 ) وبالجملة ثبوت الخمس إجمالا في غنائم الحرب مما لا إشكال فيه ، من غير فرق بين القليل منها والكثير ، فلا يعتبر فيها نصاب . وظاهر المشهور ثبوت الخمس حتى في الأراضي التي لا تقسم عندنا بين الغانمين بل تبقى للمسلمين ، فقد لاحظت آنفاً عبارة الشرائع في الخمس وقال في الجهاد منه : " وأما ما لا ينقل فهو للمسلمين قاطبة وفيه الخمس ، والإمام مخيّر بين إفراز خمسه لأربابه وبين إبقائه وإخراج الخمس من ارتفاعه . " ( 2 ) وقال الشيخ في كتاب الفيء من الخلاف ( المسألة 18 ) : " وما لا ينقل ولا يحوّل من الدور والعقارات والأرضين عندنا إن فيه الخمس ، فيكون لأهله والباقي لجميع المسلمين من حضر القتال ومن لم يحضر فيصرف ارتفاعه إلى مصالحهم ، وعند الشافعي أن حكمه حكم ما ينقل ويحوّل : خمسه لأهل الخمس والباقي للمقاتلة الغانمين ، وبه قال ابن الزبير . . . " ( 3 ) وبذلك أفتى الشيخ في النهاية والمبسوط أيضاً ، فراجع . ( 4 ) واستدل لذلك بعموم الآية وعموم رواية أبي بصير التي مرت . ( 5 ) وخالف في ذلك صاحب الحدائق فقال ما حاصله : " قد تتبعت ما حضرني من كتب الأخبار فلم أقف فيها على ما يدل على دخول الأرض ونحوها في الغنيمة التي يتعلق بها الخمس . " ( 6 ) ثم ذكر ثلاث طوائف من الأخبار وأراد أن يستنتج منها عدم الخمس فيها : الأولى : ما وردت في تقسيم الغنيمة ، مثل صحيحة ربعي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ،

--> 1 - الوسائل 6 / 356 ، الباب 1 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 3 . 2 - الشرائع 1 / 322 ( = طبعة أخرى / 245 ) . 3 - الخلاف 2 / 333 . 4 - النهاية / 198 ; والمبسوط 1 / 235 و 236 . 5 - الوسائل 6 / 339 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 . 6 - الحدائق 12 / 325 .